الفاضل المازندراني

82

شرح زيارة عاشوراء

أبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأذْكَى رِيحا مِنَ الْمِسْكِ الْأذْفَرِ ، [ فَأحْضَرَتْهُ ] ( 1 ) ، فَقَالَتْ لِي : يَا سَلْمَانُ ؛ افْطِرْ عَلَيْهِ عَشِيَّتَكَ . . . » ( 2 ) . والقصةُ طويلةٌ مذكورة في أوِّل ( مُهَج الدَّعواتِ ) ( 3 ) بالسَّند المُتصلِ إلى ( سَلمان الرَّواي ) عنها ، وإنّما نقلنا هذِه الجُملة مع انّها أجنبيةٌ عمَّا نحنُ فيهِ تشريفا لهذِه الرِّسالة بكلماتِها النُّوريَّة المُباركة الشَّريفة ، وتيمُّنا وتبرُّكا بها ، وفي آخرِها تِتمَّةٌ نافِعةٌ ، وفائدةٌ جليلةٌ ينبِغي نقلها ، وهي قولها عليها السلام لسلمان : « الَا أعَلِمُكَ كَلَامَا بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أبِي مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) كُنْتُ أقُولُهُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، قَالَ سَلْمَانُ : قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي ، فَقَالَتْ : انْ سَرَّكَ انْ لَا يَمَسَّكَ أذَى الحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ : عَلَّمَتْنِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيْمِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ ، بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأمُورِ ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ ، وَأنْزَلَ النُّورَ

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) مهج الدعوات ص 35 وعنه البحار ( 92 / 36 ) ومرسلًا في الخرائج والجرائح ( 2 / 533 ) . ( 3 ) مُهج الدّعوات ومنهج العنايات : للسيد رضي الدين ابن طاووس ( م 664 ه - ) ، فيه ذكر الاحراز والقنوتات والحُجب والدعوات والتعقيبات وأدعية الحاجات ومهمات من الضراعات ، طبع مرّات منها على الحجر سنة 1299 ه‍ وأخرى في سنة 1323 ه - ، ثم طبع محققا بتحقيق جواد قيومي سنة 1422 ه - .